شـ.ـعرت بالعطس
صاعقة رعدية نزلت عليه من السماء، وهو يطالعه بذهول ويتسائل ، هل هذا هو أخيه بالفعل أم شخص آخر ؟ بينما تابع الآخر بغل :- قعدت تدحلب لحد ما طويته تحت چناحك، ملهوش سيرة غيرك، عامر راح، عامر چه، عامر سوى كأنك سحرتلوا واحنا ما نخبرش .
هز رأسه بصدمة وعقله يرفض تصديق ما يحدث أمامه، ليتابع الآخر بجنون وهو يخرج مكنونات صدره من غل نحو أخيه، والذي نجح الشيطان بجدارة في زرعه، حتى بات استأصاله مستحيلًا :- روحت وچبتلك قِرشينات تأمن بيها مستقبل عيالك، مستكتر عليا أأمن مستقبل عيالي !
أردف بصياح ووجع :- لو قولتلي رايد القرشينات كنت رميتها تحت رچلك بس متوقفش قصادي وأنت كارهني إكدة، ملعون أبو القرش لأبو الأرض اللي يخلي أخ يكره أخوه عشانها .
صمت يبتلع تلك الغصة التي تشكلت بحلقه، وهو يكاد يهوى أرضًا فما عاد بمقدوره التحمل أكثر من ذلك، حدجه بنظرات تحمل الشفقة والعتاب معًا وأردف بأسف :- ماشي يا سالم وأنا هريحك مني ومن عيالي، وههملك الدار كمان هي چات عليه .
ثم سار نحوه وتوقف قبالته قائلًا بتحد :- بس راچع تاني، أوعاك تفكر إنك إكدة فوزت، لاه يا واد أبوي .
أردف باستخفاف وسخرية :- أنت مفكر بقرشيناتك دي هتناطحني ؟ بكرة أنت اللي تشوف لما عيالي يبقوا أحسن من عيالك ويدوسوا عليهم .
صرخ بغضب وهدر بعنف :- أنا لحد دلوك بقول أخوي الصغير ومواعيش للي بيعمله، بس عيالي مش مداس يا سالم، وحق كل كلمة قولتها لأندمك عليها، وهتخبر زين مين اللي هيضحك في الآخر .
طالعه بنظرة استهزاء ليقابلها الآخر بتحدٍ وإصرار، سيريه من سيفوز ومن له الغلبة.
بعد دقائق معدودة يقف قبالة زوجته التي ابتسمت بنصر، تبخ له السم الذي سرى بعروقه :- أيوة زين إكدة، لما نشوف أمينة هتعمل ايه، أم الوِلِدة .
قوس شفتيه بغيظ وأردف بغل :- أيوة أم الوِلِدة، مش أم البِنتة .
رفعت حاجبها بضيق قائلة بحدة :- قصدك إيه يا سالم ؟
غمغم بسخط :- مقصديش حاچة .
ربتت على كتفه بلهفة قائلة بخبث :- ودلوك خلينا نتفرج إيه اللي هيُحصُل ؟ دة أنا هفش غليلي من بت عبد العليم المتفرعنة دي .
بينما على الجانب الآخر هتفت بهلع :- كيف دة يا عامر ؟ وهنهمل مطرحنا ونروح وين ؟
هتف بلطف وشبح ابتسامة :- متخافيش ربنا مش هينسانا، إحنا هنندلى إسكندرية .
ضربت على صدرها بيدها بفزع قائلة :- إسكندرية ! واحنا نعرف مين إهناك ؟ لاه خلينا إهنة وسط ناسنا .