شـ.ـعرت بالعطس

وقف بصدمة يطالع هيئته في المرآة، فاقترب بحذر وهو يمرر أصابعه على تلك الخدوش التي أصابت وجهه فهتف بصدمة:- يا وقعة مربربة مين البِسة اللي خربشتك دي يا خالد ! هتقولهم إيه ولو طلعت هي صُح ؟ هتقولهم إيه يا وقعة مطينة .

أخذ يهذي بتلك الكلمات وهو يتمنى أن لا تكون هي حقًا، وإلا ستقوم حرب أشعل فتيلها، لتطول الجميع .

★★★★★★★★★★★

في اليوم التالي ولج راكضًا لمنزل “سالم”، والذي أخبره بالهاتف أنه يعرف مكان شقيقته، وأن يأتي على الفور لمقابلته إن كان الأمر يهمه، اصطدم بشخص ورفع بصره لتتسع عينيه بذهول، وهو يرى ذلك القابع أمامه .
بادله الآخر نظرات الذهول، وخرجت حروفه تعبر عن ذلك :- وه طايع ! كيفك يا راچل، وكيف أحوالك ؟

اغتصب شبح ابتسامة، وهتف بخفوت وتعجب في الوقت نفسه :- يا مرحب يا مؤمن، كيفك أنت ؟

ردد بود فهو صديقه في الدراسة، كانا سويًا في نفس الكلية، إلا أن”طايع” أكمل دراسته في مجاله ليصبح معيدًا بالجامعة :- زين طمني عنك أنت، ولا زمان يا طايع ! بس يعني لا مؤاخذة أنت چايلي ولا چاي لحد تاني ؟

أردف بدهشة :- أنا كنت چاي لعم “سالم”، بس شوفتك إهنة غريبة !

ضحك بخفوت قائلًا بمرح :- ما غريب إلا الشيطان يا راچل، سالم يبقى عمي .

رفع حاجبه باستنكار وضيق طغى على صدره، فآخر ما تمناه أن يكون له أية صلة به، تابع بهدوء مغاير :- طيب أنا هروح أقابله، وأبقى أشوفك بعدين .

قال ذلك ثم تركه، وتوجه لمقابلته ليعرف مكان شقيقته، بينما ضيق الآخر عينيه بغرابة، منظره يدل على أن هناك ثمة أمر يحدث في الخباء، استدار ليغادر على نية اللقاء به ومعرفة ما يحدث .

جلس كالذي يتقلب على جمر، يحرق كل إنش يلامسه، ما إن ابصره مقدمًا نحوه، نهض بسرعة وتأهبت جميع حواسه، بانتظار ما سيخبره له بشأنها، هتف الآخر بصوت أجش وهو يأمره بالجلوس، فرضخ له وبداخله يود لو ينهض ويقتلع رأسه من مكانها، ذلك الأب الذي أتى بذلك المستهتر على الدنيا، ليزيدها عناء ومشقة، تابع “سالم” بازدراء :- أقعد يا طايع رايد أتحدت وياك ضروري .

أسرع يهتف بغضب ولهفة :- مش قبل ما تقولي وينها خيتي ؟

أردف باستخفاف وتحدٍ :- إختك في الحفظ والصون متخافش، هتعمل اللي هقولك عليه هديهالك معملتش يبقى استنى فضيحتها اللي هتبقى بچلاچل دة إذا مكانتش إتفضحت من الأساس .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *