شـ.ـعرت بالعطس
اعترته الصدمة مما سمعه منها، يحيى الذي عزف عن الزواج منذ وفاة زوجته يريد الزواج منها ! وكيف يحدِّث والده في مثل هذا الموضوع ؟ أليس من المفترض أن ذلك ممنوع ؟
أردفت برجاء ودلال أنثوي، كان لسحره الخاص تأثير عليه :- بس متقولش لحد وحياتي عنديك، دول مكتمين على الموضوع وعمي قال إنه هيفاتح أبوي بس هبابة إكدة .©بقلم زكية محمد
صدمة أخرى أصابته، وهو يحلل موافقة والده وعدم اعتراضه، جذب خصلات شعره بغيظ، أمن بين كل الفتيات يختار من اصطفاها قلبه ؟ أخذ يهز رأسه بدون هوادة، وبدأ صدره يعلو ويهبط بعنف، ومن ثم صعد للأعلى وهولا يزال تحت تأثير الصدمة .
تعجبت من حالته تلك، ولكنها أردفت بانتصار :- هانت خلاص واللي أنتِ ريداه يا أما هيحصل .
“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
بالداخل كانت تقف في شباك المطبخ المطل علي الطريق الرئيسي تنتظر قدومه كالعادة، لا تعلم كيف حدث هذا، ولكنها باتت غارقة في بحور حبه في تلك الأشهر البسيطة، تنهدت بحسرة فهو حتى لا يعرف هيئتها، فكيف ستصل له عوضًا عن مكانتها التي تحول دون ذلك .
وكزتها والدتها قائلة :- بت يا وچد بكفياكي قعاد في الشباك وتعالى شوفي شغلك .
هتفت بضجر وضيق :- حاضر يا أما استني هبابة.
أردفت بتعب :- يا بت مقدراش أناهت معاكي إسمعي الحديت .
تقدمت واقفة أمام الحوض، وأخذت تجلي الأطباق التي بحاجة للغسيل قائلة بضيق :- حاضر يا أما أديني چيت أها .
هتفت عطيات بهدوء وهي تقطع الخضروات :- اسمعي يا بتي إحنا إهنة عشان لقمة عيشنا مش عشان أي حاچة تاني، سامعة ؟
توقفت عما تفعله قائلة بتعجب :- قصدك إيه يا أما؟
نظرت لها بتمعن قائلة :- قصدي إنك تفوقي هبابة من اللي انتي فيه ومتقطعيش عيشنا بيدنا .
أردفت بدهشة :- يا أما إتحدتي زين مفهماش حاچة واصل .
أردفت بحدة :- قصدي قعادك في الشباك كل يوم تنضري واد عامر لنصاص الليالي يا وچد إيه فكراني موخداش بالي إياك !
زاغت أنظارها في المكان وهي غير قادرة على النظر لوالدتها بعد إفشاء أمرها، بينما نهضت والدتها ووقفت قبالتها ومسكت كتفيها قائلة بحنان :- بصي يا بتي أنا خابرة إنك هتحبيه بس يا بتي لا إحنا من توبهم ولا هما من توبنا خلينا چار الحيط أحسن ناكل عيش.
هتفت بأسي ودموع مكتومة :- حاضر يا أما حاضر هقعد چار الحيط بس والله يا أما غصب عني حبيته و أصلاً هو ما يعرفنيش غصب عني يا أما .