شـ.ـعرت بالعطس
★★★★★★★★★★★
انتشرت الواقعة بسرعة بين العاملين في المنزل، كما انتشرت أيضًا بالخارج تلك الفادحة التي حدثت بالأمس، ولم لا فنقل مثل تلك الأخبار محبب لدى أهل البلدة، حيث يتخذونه أُحجية يتسامرون بها ليلًا ونهارًا، فالجميع يهم بنقل الأخبار ويا حبذا لو كان هو المصدر الأول لنقله فكم يزيده فخرًا وكأنه صنع إنجاز عظيم.
بدأت النسوة بالتحدث عليها وعلى ما تفعله ابنتها من خلفها وكيف تذهب خفية لفعل تلك الأمور المشينة ومع من ؟ مع من يعملون لديهم .
كانت تمر بالصدفة وسمعت همهمات النسوة، فاتسعت عينيها صدمة وشعرت بدوار شديد أصابها، لا تعلم كيف قادتها ساقيها للداخل فتوجهت للغرفة المخصصة لهن والتي كانت وجد بها معللة بأنها متعبة .
كانت تجلس على الأريكة وتضع رأسها بين ساقيها و دموعها تنزل بغزارة لما حدث وكان سيحدث .
شعرت بالجرم العظيم فظلت طيلة الليل تصلي و تستغفر ربها، مسحت دموعها بسرعة حينما دلفت والدتها الغرفة كالإعصار و ملامحها لا تبشر بالخير .
نهضت من مكانها وهتفت بتوتر :- في إيه يا أما ؟
وقفت أمامها تطالعها بانكسار وغضب فهتفت بصرامة :- اقلعي الطرحة لابساها ليه في الحر دة؟
قبضت على حجابها قائلة بتلعثم :- أااا….لاه يعني أنا زينة إكدة.
صرخت بعنف :- بقولك اقلعي الطرحة . صرخت بكلماتها تلك وهي تسحب الوشاح عنها فشهقت بصدمة وهي ترى تلك البقع الحمراء على طول جيدها .
أخذت تهز رأسها بعنف وعدم تصديق فقد كذبت أذنيها فأتت لتبحث عن الحقيقة عند ابنتها ويا ليتها ما فعلت .
هتفت بوجه شاحب وبكاء :- والله يا أما ما كان برِضاي هو….هو …..ااااااه…..
قاطعتها بصفعة قوية، احتضنتها الأرض برحابة صدر، ثم هتفت بضياع :- ليه إكدة يا بتي ليه؟عملتلك إيه أنا دي آخرتها يا وچد تحطي راسي في الطين تفضحيني يا بتي ليه ؟
نهضت قائلة ببكاء :- والله يا أما هو مش أنا.. أنا مظلومة والله.
هتفت ببكاء و صراخ :- سلمتيله نفسك يا وچد هوَّري الناس وشي كيف دلوك وأنا عايشة بتباهى بيكي بقول بتي …بتي اللي مفيش في أخلاقها اتنين كسرتيني يا وچد كسرتيني …
هتفت بنفي :- لاه يا أما والله ما حصل أنا زي ما أنا متصدقهمش صدقي بِتك .
هزت رأسها بأسى قائلة :- يا ريت أقدر بس خلاص بتي قت..لتني و عرتني وحطت راسي في الطين هقول إيه ليهم دة چزات المعروف فتحولنا بابهم نقوم نعمل إكدة !