شـ.ـعرت بالعطس

يقف يهز قدميه بعصبية مفرطة بالخارج، بعد أن فهم كل ما يحدث فأفعال عمه الدنيئة وكذلك نجله، زجت بصديقه للسجن، ما يستحق أبدًا ذلك فهو على تمام المعرفة به، وكل ذلك بسبب خطأ شقيقته الفادح الذي تكبد بكل ذلك العناء، سحب شهيقًا طويلًا ليأتيه صوت من خلفه مرددًا بمزاح :- وه مالك يا مؤمن إكدة ؟ كأنك أنبوبة بوتچاز وهتهب في وش الواحد .

لوى شدقه بتبرم، وهتف بكمد مكتوم :- مفيش حاچة يا خالد، متضايق بس عشان زميلي اللي أتسچن ظلم دة،الود ودي أروح أحش رقبته ورقبتها والله ما يستاهل واصل يبات يوم في الحچز .

أردف بشفقة وتعاطف :- يلا محدش بيهرب من نصيبه .
قالها بسخرية مبطنة وهو يقصد ذاته، قبل أن يرميها لزميله، بينما ردد الآخر باختناق :- أنا طالع برة الدار على ما الهيصة دي تفض، بلا خنقة !

تركه وانصرف بغيظ، بينما تطلع الأخير نحوه بحذر، يخشى أن يلقاها ولو بمحض الصدفة، ليس لديه شجاعة للمواجهة الآن، بعد أن وضعه والده في موقف يحسد عليه، استدار ليختفي هربًا منها إلا أن سفنه لم ترسى عند مرفأه الذي يرغب به، بل عصفت به الريح وجعلته يتخذ مسارًا آخر، حينما وجدها ماثلة أمامه تطالعه بنظرات حانقة ملتهبة بنيران الغضب، ازدرد ريقه بصعوبة وكأنه طفل صغير في انتظار عقاب أبيه، ابتسمت بسخرية، ووضعت يدها في خصرها قائلة باستخفاف :- يا أهلًا بعريسنا !

مسح بكفه الغليظ على وجهه بنفاذ صبر، أكان ينقصه حديثها اللاذع ذاك ؟ هتف بنبرة جاهد أن تكون هادئة :- يا نورا أنتِ مفهماش حاچة .

رددت بتهكم واضح :- تصدق صُح ! طيب ما تفهمني أنت الحقيقة، الحمد لله ربنا كشفك ليا قبل الفاس ما توقع في الراس .

أنهت كلماتها وهمت بالذهاب إلا أنه أعاق حركتها، حينما جذبها من ذراعها قائلًا بغيظ :- نورا أعقلي إكدة واسمعيني، مكنتش واعي للي چرا .

سحبت ذراعها منه، ورددت بغضب :- مليش صالح كل واحد بيشيل شيلته، هملني لحالي .

أردف بألم يعذب نطفته التي تقبع في أضلعه :- أهملك ! بعد كل دة وبتقوليلي هملني ؟

ربعت يديها قائلة بخيلاء :- أيوة تهملني، هو أنت مفكر إني هربط حالي بواحد هيتچوز كمان أيام ! لاه دة أنا نورا يا واد عمي اللي زي الفريك مبحبش شريك . بقلم زكية محمد

أردف بلهفة :- هطلقها بس بعد ما الحديت يسكت والناس تبطل رط .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *