شـ.ـعرت بالعطس

ثم وجه حديثه لوجد، التي تقدمت نحوهم بخطوات شبيهة للسلحفاة، قائلًا بغيظ:- تعالي إهنة !

الفصل الثامن

ما إن سمع بوقع خطواتها، رفع بصره بفضول يقت..له منذ البارحة، يدفعه لمعرفة من تلك التي وضعته في هذا المأزق، وحشرته في زاوية لا فرار منها، ضغط على فكه حتى أحدث صوتًا، وقعت عيناه الملبدة بغيوم الغضب العاصف، والذي إذا سقطت أمطاره ستودي بحياتها، لم يهتم بهيئتها بقدر شعوره بالرغبة العارمة في شق رأسها، لعن الظروف التي وضعته في الموقف برمته، ولكنه المخطئ الأول وكل منا يجني ما زرعه .

تحدث “عامر” بنبرة هادئة حينما رأى الذعر يتشكل على قسمات وجهها :- قَربي يا بتي تعالي أقعدي چاري إهنة .

سارت نحوه بخطوات شعرت وكأنها تسير أميال، جلست على مقربة منه باستحياء، وتطلعت له بعينيها البنية الواسعة المنتفخة من أثر البكاء .

هتف بحنان وهو يوجه حديثه لوالدتها بعتاب، ما إن رأي آثار الضرب بينة على قسمات وجهها :- بردك إكدة تضربيها يا عطيات !

أردفت بحنق وهي ترميها بوابل من قذائف الكمد :- ولو طولت أقت..لها واخلص من العار اللي لبستهولي مش هتأخر يا حچ .

زفر بضيق قائلًا :- طيب شوفي يا عطيات أنا مرضاش بالفضيحة ليكم واصل عشان إكدة خالد هيتچوز بتك آخر الشهر .

طالعته بصدمة قائلة بذهول :- كيف دة يا حچ ؟! أنا مفهماشي حاچة واصل .

استرسل بهدوء :- اللي سمعتيه، بس في حاچة لازمًا تعرفيها لحد ما معاد الفرح ياچي إن شاء الله.

ثم قص عليها ذلك الاتفاق الذي حدث منذ لحظات فأومأت بموافقة وهتفت براحة :- ربنا يخليك يا حچ ويچعلك في كل خطوة سلام يسترك دنيا وآخرة كيف ما سترتنا.

أردف بود :- يلا خُشي وخدي بتك وبلاش تقسي عليها اعتبريها وَزْة شيطان وراحت لحالها .

ثم نظر لوجد قائلًا بعتاب :- وأنتِ يا وچد يارب تكوني اتعلمتي من غلطك واستفدتي .

هتفت بنبرة انكسار :- والله يا حچ أنا م……

قاطعها قائلًا :- خلاص يا بتي إحنا مش هنفتح في القديم خلينا في دلوك قومي مع أمك وچهازك بكل حاچة أنا هچبهولك متحملوش هَم .

هتفت بضعف :- ربنا يخليك يا حچ .

أخذتها والدتها وانصرفت للداخل بينما هتف خالد بحنق :- ها يا أبوي خلاص كل حاچة إكدة تمام ؟

أردف بغيظ :- أيوة يا خالد لإني خابر زين إن البت ما عملتش إكدة برضاها ووشك أكبر دليل .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *