شـ.ـعرت بالعطس

يتناول طعامه بهدوء ظاهريًا، وبداخله يخوض قتالًا عنيفًا كي لا يصرخ بحبها أمام الجميع الآن، تطلع لشقيقه بامتعاض لم اختارها هي من بين كل الفتيات؟ لم يريد أن يحرمه من سعادة يتوق لعيشها معها ؟، هوى قلبه بين قدميه عندما سمع صوت ضحكتها الخافت، تجهم وجهه وهو يتذكر طلب أخيه من والده، لا سيتصرف بسرعة لن يدعها تذهب كالسراب من أمامه، سيحاول فعل المزيد للفوز بها، لا لن يتركها له فهي ملكية خاصة به وانتهى الأمر .

تنظر له بكبرياء أنثى قاتل، وهي تبتسم بخبث لعلومها مدى سيطرتها وهيمنتها على سلطة قلبه، وهذا ما أشبع غرورها الأنثوي، وجعلها تتكبر أكثر على تكبرها الذي لا سطح لديه ليقلل من جماحه، ولم لا وهي الجميلة مقارنة بشقيقتها في الهيئة فهي تهتم بذاتها بكثرة مستغلة الأسلحة المتواجدة لديها، نظرت لوالدتها بنظرات ماكرة وترسل لها بمقلتيها رسالة تنص على أن كل شيء يصير كما هو مخطط له، لتبادلها الأخرى ابتسامة خفيفة، وهي تهز رأسها بأن هذه هي ابنتي .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

سارت بخطوات شبيهة للسلحفاة، تشعر بأنها شاه مقدم على النصب، تباطئت أنفاسها حتى كادت أن تنعدم، تجر قدميها بصعوبة نحو موتها المحتم، قبضت على السكين التي بالحقيبة، وكأنها جندي يحرسها وسيقوم بالدفاع عنها بكل ما أوتي من قوة، أخذت تلتف يمينًا ويسارًا في ذعر، وهي تشعر بكم هائل من الأعين تحوم حولها، لوهلة فكرت في العودة وليفعل ما يفعل، ولكنها عندما تذكرت شقيقها شعرت بدوار شديد، لعلومها بالنتائج المترتبة على ذلك إن شم خبر، وصلت للمكان المطلوب، الذي يخلو من أي صوت عدا نبضات قلبها التي في سباق مع الزمن، هزت رأسها بتصميم قائلة بتوبيخ :- أنا إيه اللي أنا بعمله دة ؟ لازمًا أعاود دلوك .

وما إن استدارت لتغادر، صرخت بفزع حينما أطبق بكفه الغليظ على ذراعها الرقيق، وهتف بخبث :- على وين يا حلوة ؟ ما لسة بدري !

تململت حتى نجحت في فك يده التي كانت بمثابة جمر، وهتفت بغضب منها ومنه :- رايد إيه يا راضي ؟

شملها بنظراته الوقحة من أعلاها لأسفلها قائلًا بعبث :- يعني واحدة چاية لواحد حتة مقطوعة زي دي في عز القيالة هيكون رايد منها إيه !

كادت أن تفقد وعيها إثر استيعابها لكلماته، وأردفت بهمس تترجاه أن يتركها :- حرام عليك يا راضي، أنت معاك خوات بنتة ترضى حد يعمل فيهم إكدة ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *