شـ.ـعرت بالعطس

وما إن توجهت صوب الباب، صرخت بعنف ما إن وجدته يطوق خصرها بأذرعه الشامخة القوية، بينما تابع هو بمكر :- وه يا عروسة رايحة وين في ساعة زي دي ؟

أخذ صدرها يتصاعد ويهبط بعنف مفرط، عندما وجدت نفسها في حضرة حصاره المتين، وبوتقته الخاصة التي تتواجد بها لأول مرة، خرجت كلماتها المتهدجة والضعيفة كحالها، فقد تحولت لخرقة بالية مر عليها الزمن، فقدت سطوتها وقوتها التي أخذت تتظاهر بها منذ قليل :- يحيى، أنت، أنت….

ردد بخبث وهو يتابع انصهارها خجلًا كالفلز الذي يتعرض لدرجة الغليان :- أنا إيه ؟ بقى رايدة تمشي إكدة وتخلي سمعتي هباب .

رفعت مقلتيها تجاه خاصته وأردفت بخفوت وغباء :- وايه اللي دخل سمعتك في إني أمشي ؟

أشار بإصبعه على رأسها بغضب مكبوت وردد بوجه مكفهر :- دماغك دي فيها إيه؟ أنتِ متوكدة إنك دكتورة، ولا أتعديتي من البهايم اللي بتعالچيها ؟

ضيقت عينيها بغل من سخريته المتكررة بشأن عملها، فدفعته بقوة قائلة بحدة :- ملكش صالح بيا ومتتريقش تاني على البهايم عشان هما أحسن منك .

وكانت حروفها الأخيرة بمثابة مسمار أخير دقته في نعشها، عندما وجدته تحول لتنين مجنح يبخ ألسنة النيران من ثغره، فلفحت صفحة وجهها النضرة والتي تحولت للهيب مشتعل، لتهم بالفرار من براثنه، إلا أنه قبض على ذراعها باحكام قائلًا ببسمة شيطانية :- أنتِ اللي چبتيه لنفسك ….

الفصل العاشر
صرخت بفزع ووثبت بعيدًا عن مرماه، رفعت إصبعها المرتعش في وجهه قائلة بتهديد واهي :- لو ضربتني هقول لعمي عامر، سامعني ؟

إلا أن الكمد أعمى بصره، ورغبة واحدة مصوبة أمامه وهي الفتك بها، والتخلص من عقلها الأبله ومن ترهاتها الغير متناهية، بلعت ريقها بصعوبة وقد تداركت أنها في فخ الأسد الآن، ولا مفر لها من الهرب مهما فعلت، ما إن اقترب منها وضعت كلتا يديها على وجهها بذعر خشية أن يصفعها، بينما طالعها هو بذهول قائلًا
:- هو أنتِ ليه محسساني إني عفش إكدة ؟ مرة شتيمة ومرة مفكراني هضربك، بصي يا بت الناس عشان نحط النقط على الحروف، الچوازة دي مهياش إلا مصلحة .

بصرته بغرابة من حديثه ليردف هو بتوضيح :- أنتِ مكنتيش رايدة تتچوزي راشد، فدة كان شهامة مني مع إن أبوكي يستاهل الحرق، بس يلا أهو كله بثوابه .

برقت مقلتاها بلهيب الاحتداد، ورددت بغضب دفاعًا عن والدها، وللثأر لنفسها من خضم قسوته وكلامه الذي خيم الحزن على كل خلية بداخلها :- متغلطش في أبوي تاني، وإن كان على الچوازة متشكرين چميلك نردهولك في أقرب وقت، وشكرًا يا واد عمي قوي على حديتك دة . بقلم زكية محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *