شـ.ـعرت بالعطس

ابتسمت بتوتر تشجع ذاتها على أن توشي بما يجثو فوق صدرها فترتاح من تأنيب الضمير الذي يحوم حولها منذ أن علمت بالموضوع، فرددت بتلعثم :- رايدة أقولك حاچة إكدة، بس بالله عليك يا ولدي ما تكسفني .

اعتدل في جلسته وأردف بدهشة :- أنتِ تأمري يا أما وأنا أنفذ، اتفضلي قولي .

أردفت بتلجلج في حروفها :- كتب كتاب بت عمك بعد يومين .

قطب جبينه بتعجب قائلًا بمبالاة :- أيوة يعني وبعدين ؟ بقلم زكية محمد

جزت على أسنانها بعنف قائلة بغيظ من بروده الصقيعي :- رايداك تمنع الچوازة دي بأي شكل، البت مموتة روحها من البُكا، صعبانة علي يا يحيى محدش چارها، هي مرايدهوش بس أمها غاصبة عليها، ساعدها يا ولدي طالما في يدك إنك تساعدها .

لوى شدقه بسخرية وردد باستخفاف :- ريداني أعمل إيه يعني ؟ أروح أهربها ولا أروح اقول لأبوها متچوزهاش ؟

نفخت بنفاذ صبر وقالت بحذر :- ريداك تتچوزها يا يحيى .

انتفض في موضعه كمن لدغته حية، وطالعها بصدمة سرعان ما اكفهر وجهه، وبرزت عروقه وأردف بغضب ملجم بالهدوء للماثلة أمامه :- أعمل إيه ؟ أتچوزها ؟ أنتِ واعية لحديتك دة ريداني أحط يدي في يد اللي قهر أبوي السنين دي كلاتها ؟

تابعت باستمالة لتنل عطفه :- ملناش صالح بيه، إحنا كل اللي يهمنا البنية لا أكتر ولا أقل .

ردد بحدة طفيفة :- حديت إيه دة يا أما ؟ الله يرضى عليكِ بزيداكِ وفري تعبك لأني مهعملش حاچة زي دي واصل، اللي بينا عداوة وتقوليلي أتچوز بته !

هزت رأسها بإصرار فستفعل كل ما بوسعها لإنقاذ تلك البريئة من عرينهم :- هَمِلّك واصل من العداوة دي، ربنا ما يكتبها عليكم بس فكر زين يا ولدي في حد متشعبط في قشاية رايد أي حاچة تنچيه، متبخلش عليه واصل يا ولدي .

زفر بحنق وجلس يهز قدميه بعصبية، بينما ربتت هي على كتفه وأردفت بحزن وقد تغلب عليها اليأس :- هسيبك لضميرك يا ولدي واللي يقولك عليه اعمله، بس وحياة أغلى ما عندك ما تكسف طلبي .

قالت ذلك ثم انصرفت تجر أذيال الخيبة، تاركة إياه يتخبط من درب لآخر يفكر في حديثها، عودة للوقت الحالي وهي تأكدت تمامًا أنه رفض طلبها، فهمست برجاء :- عدلها من عندك يارب .

★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بالأسفل ألقى خبره الذي كان بمثابة الرياح العاتية، التي أجتثت ألسنتهم فأخرستهم، بينما ظل هو يتابع وجهه الذي أربد بشكل ملحوظ، وتحول إلى قذيفة نار مشتعلة تحرق من يقترب منه، تقدم منه بثبات ووقف قبالته قائلًا بخبث وهو يرى وجهه الذي شحب :- إيه يا عمي هو عشان خلاف بيناتنا هتچوز مرتي لراچل تاني، وزة شيطان يا عمي ودلوك رايد نكتب الكتاب من تاني عشان أبقى رديتها قدام الكل .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *