شـ.ـعرت بالعطس
ولم تشعر إلا وهي تسقط عليها بالضرب المبرح وهي تردد كلماتها الأخيرة بينما هتفت وجد بصراخ وتوسل :- والله يا أما ما حصل حاچة استني هقولك ….يا أما بزيداكي الله يخليكي .
إلا إنها كانت كالصماء مستمرة فيما تفعله وبعد أن انتهت هتفت بقسوة :- أنا مش أمك بتي ماتت ومليش بنتة انتي عار وبس وتستاهلي الموت .
قالت ذلك ثم توجهت للخزينة وأخذت تجمع ملابسها بعشوائية وهتفت بحدة :- قومي فِزي لمي خلقاتك خلينا نمشي كفيانا چِرَس .
أذعنت لطلبها ونهضت بألم وهي تشعر بأن عظامها تهشمت أخذت تتوسل والدتها لكي تعطيها فرصة ولكنها أبت و التزمت الصمت .
بالخارج وصلت الأخبار ل”عامر” فنهض من مكانه بفزع قائلًا :- بتقول إيه يا واكل ناسك ؟
هتف الرجل بحذر :- والله يا حچ عامر دة مش حديتي أنا لما شفت الناس بتتحدت بالعفش في حق ولدك چيت أقولك طوالي .
هتف بهدوء مغاير :- طيب روح انت يا محمدين .
انصرف الرجل وجلس هو بإهمال يهتف بضياع :- وأنا هلاقيها منين ولا منين ؟ استغفر الله العظيم يا رب .
بعد دقائق دلف خالد بوجه شاحب فور علومه بالأمر ووقف قبالة أبيه بخذي ينظر أرضاً صامتًا .
نهض الآخر وتوجه ناحيته حتى وصل أمامه وهتف بإنفعال :- هي حصلت تتعدى على حُرمة البيت دة عملت إيه انطق ؟ صوح الحديت اللي سمعته ولا لاه؟
هز رأسه بموافقة قائلًا بخفوت :- صُح يا أبوي بس أنا مكنتش واعي ومفاكرش عملت إيه ولا حتى فاكرها هي…….
قاطعه بصفعة قوية ولأول مرة قائلًا بغضب :- وهتفتكر إيه وانت شارب المدعوك دة ! يلا شوف أهي چات على راسك شيل بقى .
أردف بإنفعال :- تلاقيها قاصدة، إيه اللي هويديها لمُطرح الخيل بتاعي أنا مرحتلهاش فرشتها لقيتها قدامي .
أردف بغضب :- وكمان بتقاوح يا كلب اسمع أما أقولك أنا صبرت عليك كتير بس خلاص چبت آخري معاك والحديت دة لازمن يتحطله حد عشان تخْرَّس بيه الناس اللي مورهاش غير الرط انت هتچوز البت وتستر عليها .
أردف بصدمة وغضب مكتوم :- أتچوز مين ؟أنا هديها قرشين و…..
صمت حينما باغته جده بصفعة أخرى مرددًا بحدة :- هو شرف الناس بيتباع إياك يا دكتور ! أنا هچمع كل الخدم اللي إهنة دلوك وقولهم إنها مرتك وإنك مرضيتش تقولنا عشان خوفت لا منوافقش عليها لحد ما تكتب عليها وتعملها فرح .
صرخ بغضب وعدم تصديق للفرمان الذي أبرمه والده لتوه والذي لا نقاش فيه :- يا أبوي…….