شـ.ـعرت بالعطس
أردفت بهدوء:- خابرة يا بتي بس إحنا ما رايدينش مشاكل إحنا في غني عنيها الحمد لله إننا لاقيين لقمة وبيت يسترنا معوزينش دة يضيع في غمضة عين .
هزت رأسها بموافقة، وتوجهت لتكمل عملها وعبراتها تتساقط بغزارة رغماً عنها على ذلك العشق الذي تكنه له وهو لا يدري به من الأساس، حبست شهقاتها حتى لا تصل لوالدتها ولكنها لم تستطع .
تنهدت والدتها في حزن شديد على ابنتها وكم تتمنى لها الخير والسعادة ولكنها تخشى من أن يعلم الجميع بذلك ، فبالتأكيد سيقومون بطردهم وسيعودون للذل مجدداً بعد أن نسوه، هزت رأسها بنعم هذا هو القرار السليم فهي إن تعرضت للذل لن تعرضه لابنتها الوحيدة بل ستعمل بجد حتى توفر لها حياة هانئة.
مسحت عبراتها وهي تنظر لها بأسي وعقلها يعود للخلف لسنوات كانت الجحيم بالنسبة لها حتى كرمها الله بتلك الوظيفة عندهم، تنهدت بحزن دفين ودعت الله بداخلها أن يبرد قلب ابنتها مما هي فيه وان يرشدها إلى الصواب.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^^^^^^^^^^^^^^^^^
تجلس بزاوية في حجرتها، دموعها تنزل بغزارة ندمًا وحزنًا على ما اقترفته يداها، فقدت شهيتها وحماسها منذ أن علمت الوجه الآخر له، حذرتها صديقتها مرارًا وتكرارًا بأن لا تخط خطوة في ذلك الطريق، ولكنها لم تستمع لها بل سارت به، وها هي تجني ما زرعت، فقد علمت بأنه اتخذها مجرد رهان لعين تحدى به رفقائه، وفاز به بجدارة عندما وقعت هي تحت تأثير كلماته المعسولة، واهتمامه المبالغ بها والذي لم يفعله أحد قط معها، حتى صدقته لتسقط من سفح جبل أحلامها على أرض الواقع بقوة، لا يهمها ذلك بقدر ما فعله ذلك الخسيس معها مؤخرًا، فبات يعترض طريقها أمام المارة، والذين بالطبع سينسج خيالهم أحجيات مختلفة، نهرته في كل مرة ولكنه مصر على موقفه، وما قاله لها اليوم بالتحديد جعل الخوف يتسلل إلى جميع خلاياها، حيث عودة بالوقت إلى صباح اليوم، شهقت بذعر عندما وجدت من يجذبها إلى خلف إحدى الأشجار الكبيرة، وكمم ثغرها بشدة بحيث يوأد أي محاولة منها للصراخ، اتسعت عيناها بوجل ما إن رأته، بينما مشط كل إنش بها بعينيه الماكرة وهتف بخبث :- وه ما تهمدي أومال خليني أتحدت وياكِ، هشيل يدي بس لو طلعلك صوت هقول إنك معاي برضاكِ .
هزت رأسها بموافقة، فأزاح يده وهو مازال يكبلها بيديه مرددًا بمكر :- بتتمنعي ليه دلوك ما كنا حبايب !