شـ.ـعرت بالعطس

تنحنحت بحرج من تطلعهما الشديد بها، وهتفت بتوتر ودهشة :- في حاچة ولا إيه !

هتفت “زبيدة” برحابة صدر وحنو لم تستشعره منها مؤخرًا :- كل خير يا بتي إن شاء الله .

هزت رأسها بفضول قائلة :- خير يارب.

أردفت بفرح :- في عريس چايلك .

وقع عليها الخبر كمن قاموا بقذف مرجل مملوء بماء مغلي وألقوه بوجهها، فاحترقت جميع خلايا جسدها على إثره، ماذا تقول ؟ لا تصدق، لا بالتأكيد سمعت بشكل خاطئ، إذ رددت بوجل :- قولتي ايه يا أما ؟

كررت جملتها عليها، لتعي أنها لم تتخيل وإنما هو واقع لا مفر منه، وأين المفر ؟ فقد أُغلقت جميع الأبواب بوجهها !
أردفت بخفوت وهي تخشى الإجابة :- مين ؟

تابعت وهي تلفظ باسمه بفخر :- الحاچ سليمان أكبرتها تاچر فيكِ يا بلد .

بهتت ملامحها وتحولت إلى الاصفرار كالليمونة، لا تصدق أن كل هذا الفرح الذي يشع منها من أجل ذلك الذي بعمر والدها ! رددت باعتراض :- بس يا أما دة كبير دة قد أبوي .

جعدت أنفها بضيق قائلة :- وفيها إيه يعني الراچل ما يتعيبش وفرصتنا وچات لحد عندينا نقولها لاه !

نهضت قائلة برفض قاطع :- لاه يا أما أنا مموفقاش على حد، استحالة أتچوزه .

أردفت بسخرية طاعنة إياها بخنجر ألمها بمنتصف صدرها :- هو إحنا لاقين، دة كويس أنه رضي بيكِ، دة ولا واد في النچع چه وأتقدملك يبقى تحمدي ربنا، يلا أجهزي الأسبوع الچاي قراية فاتحتك.

نظرت لها مشدوهة وكأنها برأسين، ما هذا الذي تهذي به ؟ مستحيل أن تقبل به، ليس لأجل ذاك الحبيب الأبله والذي رفضت من أجله زملائها بالجامعة والمعيد والدكتور الذين لم تخبر بهم أي أحد، ليأتي ذاك ويسرق كل ما بنته في لحظة لا لن تستسلم ولو بموتها، توجهت نحو والدها قائلة بدموع حبيسة :- أبوي أنت راضي على المهزلة دي ؟ رايد تچوزني لواحد قدك ويمكن أكبر منك ؟

ما هم أن يرد عليها، أسرعت هي متدخلة بصرامة :- أنتِ هتتچوزيه غصب عنك ورچلك فوق رقبتك، أبوكِ أدى الراچل كلمة ولا رايدة تصغريه قدام الخلق .

تطلعت له تستشف إجابته، وحينما وجدته صامتًا وضعت كلتا يديها على ثغرها بعدم تصديق، وهي تتراجع للخلف، ومن ثم صعدت لغرفتها تفكر في حل لتلك المصيبة .
ألقت بنفسها على الفراش وانفجرت في موجة بكاء عنيف، بصوتها كله تخرج ما كبتته طيلة تلك المدة، سمعت طرق الباب فهتفت بصراخ :- مريداش حد هملوني لحالي . بقلم زكية محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *