شـ.ـعرت بالعطس

بهتت ملامحه وتحول وجهه إلى صفار الليمون وردد بصدمة :- بتقول إيه ؟ خيتي عندك ؟

هز رأسه بموافقة قائلًا بسأم :- أيوة هي غنيوة ! ها مقولتش رأيك يعني ؟

زمجر باحتدام عارم مصحوب بصوت زلزل جدران المنزل :- أنت بتهددني يا راچل أنت ؟ ما عاش ولا كان .

صاح بصوته الجهوري :- اسمع يا واد أنت، أنت هتروح المحكمة الچلسة اللي چاية وتغير أقوالك وإلا ساعتها هخلي الكلاب السعرانة تنهش چتت إختك، أطلع برة الدار وبعد بكرة هيكون الچواب في يدك ..

هدر بغضب لو تجسد لباده في الحال :- إختي هترچع يا سالم برضاك غصب عنك هترچع .

ابتسم بتشفي وتابع بخبث :- والله أنت وشطارتك عاد . بقلم زكية محمد

تقدم نحوه ليطرحه أرضًا، فقد بلغ غيظه منتهاه، ولكن رجاله منعوه حينما حاوطوه وقاموا بزجه للخارج، ليتفاجئ مؤمن بذلك المنظر، فيصرخ فيهم بأمر :- همله يا بغل منك ليه، ماسكينه إكدة ليه ؟

لم يذعنا له، بينما هتف طايع بقهر مصحوب بالموجدة :- بعد من خلقتي أنت التاني، لا طايقك ولا طايق عمك، وإختي هعرف أچيبها منيه زين .

تصنم في محله وهو لا يعي لما يتحدث عنه، ولكن بالتأكيد عمه متورط معه، إذ عزم على معرفة الأمر والتنقيب عنه، لطالما كان لا يهمه شأن الآخرين ولو بشق ثمرة، إلا أن ما حدث أمامه أثار رغبة الإطلاع لديه .

نزل خالد من الأعلى شاحب الوجه، عندما سمع صياح عمه فظن أن ما اعتقده صار حقيقة، ولكنه زفر براحة عندما علم أنه لشئ آخر وهذا يعني أن تلك الفتاة لم تكن هي إذن من تكون!

اقترب منهم وجلس بحذر بعد أن ألقى عليهم تحية الصباح، وسرعان ما انتفض في مجلسه حينما هتفت أمينة بفزع :- إيه اللي في وشك دة؟

هتف بغيظ من نفسه ومن تلك المجهولة :- مفيش يا أما دي بِسة خربشتني .

ضيق الجميع أعينهم بانتباه وهم يشعرون بأنه يخفي أمرًا ما فهتف يحيى بدهشة :- و البسة هتعمل فيك إكدة بردك ؟

أردف بتوتر :- وه يا يحيى ما أنا مكنتش واخد بالي وماشي في الضلمة نطت مرة واحدة على وشي وخربشتني كيف ما أنت واعي .

هز رأسه بعدم اقتناع قائلًا :- ماشي يا خالد يلا افطر عشان نمشي نشوف مصالحنا .

هز رأسه بهدوء وهو يراقب بطرف عينيه “نورا”، لعله يستشف بعضًا من الحقيقة، ولكنه وجدها عادية فلو ارتكب جرمًا بحقها، ما كانت طالعته بهذا الشكل، وما شكل الهدوء خطوطه على قسمات وجهها، نشب صراع وفضول قاتل بداخله لرؤية صاحبة الوشاح الذي بالأعلى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *