شـ.ـعرت بالعطس

رفع شفته العليا بابتسامة تهكمية قائلًا :- والله لو خواتي زيك كنت دفنتهم مطرحهم .

اتسعت عيناها بهلع قائلة :- هملني أمشي يا راضي وأنا والله ما هقول لحد واصل .

قهقه بصخب وما كان صدى ضحكه إلا نيران أحرقتها، تراجعت للخلف بذعر وقد حسمت أمرها في الهروب، إلا أنها وقعت في عرين الأسد، علمت بأنها النهاية لا محال وسيقتل روحها، ولكن قبل أن ينفذ ما يجول بمخيلته، ظهر شقيقها من العدم والذي كان مفاجأة لهما، على الرغم من الوهل الذي تعانيه، إلا أنها اطمأنت لوجوده إلى جوارها .

توجه نحوهما وسحب شقيقته بعيدًا، وطالع الآخر بكمد عاصف وجلجل بصوته كله :- بتتعدى على عرضي يا راضي ؟ طيب وديني ما أنا ههملك النهاردة .

قبل أن يسدد له اللكمة هتف ” راضي” بسخرية :- طيب ما تتفرعنش قوي إكدة وتعمل فيها سبع الرجالة، مش تشوف إختك اللي ختماكم على قفاكم وبتتحدت وياي في التلفون ؟

جن جنونه وقد تلبسته الشياطين توسوس له بالسوء، فتابع بغضب حارق :- بتقول إيه يا عرة الرچالة أنت ؟

أثارت كلماته حفيظته، فردد بمكر :- لو مش مصدق خد أها أتوكد بنفسك يا طايع .

قال ذلك ثم أعطاه الهاتف، وعندما سمع ورأي لم يستطع تصديقه، اتلك التي زرع بها ثقته العمياء، يجني منها النكران والخيانة لعدهم !
تطلع لها بأعين تتسائل، فتهز رأسها بندم ليعلم أن ذلك حقيقى وليس حيلة ابتدعها هو، احتل السعير مقلتيه التي أظلمت كليل داج، وعلى حين غرة صفعها بشدة حتى ترنحت وسقطت أرضًا، والغريب أنها لم تبك فهي تستحقه، ويا ليته صفعها منذ البداية لعادت لرشدها وما أقدمت على ذلك الجرم في حقه وحق عائلتها .

التف هو لذلك الواقف والذي يتابعهم ببسمة انتصار، ولكنها مُحيت عندما تلقى كدمة شديدة منه، وصرخ بوجهه مرددًا باحتداد :- هاقتلك يا راضي محدش هيحوشك عني النهاردة .

دلفا الإثنان في شجار دامي، متساوي الأطراف متعادل الكفتين، هذا يسدد وذاك يرد له الضربة ضربتين، وبعد وقت قضياه في معركتهم هذه، دفعه بعيدًا عنه ليخرج س.لاح يحمله في جيبه، وصوبه نحوه مرددًا بتهديد :- لو ما خدتش إختك وغورت من إهنة هقتلك .

أردف بخشونة وقد صعدت دمائه إلى فوهة غضبه لتصب حممه على عروقه فتزيد من لهب النار المشتعل به :- دة أنا اللي هشرب من دمك وملكش دية حداي . بقلم زكية محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *